مكي بن حموش
6580
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل نزلت في الغزو ، والجهاد « 1 » . والتقدير : من كان يريد بغزوه « 2 » وجهاده الآخرة وثوابها نعطه ذلك ونزده ، ومن كان يريد بذلك « 3 » الغنيمة والكسب نؤته منها ، أي : نخلي بينه وبين ذلك . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا يمنع المنافقين من أخذ الغنيمة ومن أجلها غزوا معه لا للّه سبحانه . ففيهم ( وفي أشباههم نزلت الآية ) « 4 » فتكون الآية على هذا القول مخصوصة « 5 » . وقال طاوس : " من كان همه الدنيا جعل اللّه فقره بين عينيه ( ولم ينل من الدنيا إلا ما كتب له ) « 6 » ، ومن كان همه الآخرة ( جعل اللّه غناه بين عينيه ) ، ونور « 7 » قلبه ، وآتاه من الدنيا ما كتب اللّه « 8 » له " . « 9 » .
--> ( 1 ) انظر جامع القرطبي 16 - 18 . ( 2 ) ( ت ) : " لغزوه " . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) ( ح ) : " وأشباههم نزل ذلك " . ( 5 ) وقال بتخصيصها أيضا ابن العربي في ناسخ القرآن ومنسوخه 2 - 355 . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : " نور اللّه " . ( 8 ) ساقط من ( ت ) . ( 9 ) انظر إعراب النحاس 4 - 78 .